الشيخ باقر شريف القرشي
422
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
« ناولني الدواة » فلم يناولها له ، فصاح به المنصور : - لم لا تناولني الدواة ؟ - أخاف أن تكتب بها معصية ولم يجد المنصور جوابا له فأمر باخراجه ، فانصرف عبد اللّه ، وترك المنصور يتميز غيظا وغضبا « 1 » . 2 - سفيان الثوري : ودخل سفيان الثوري « 2 » على المنصور ، فلما استقر به المجلس التفت إلى المنصور بكل جرأة قائلا له : « اتّق اللّه ، فإنك انما نزلت هذه المنزلة ، وصرت إلى هذا الموضع بسيوف المهاجرين والأنصار ، وأبناؤهم يموتون جوعا ، حج عمر بن الخطاب فما انفق إلا خمسة عشر دينارا ، وكان ينزل تحت الشجر » . فقال له المنصور مستهزءا به : - إنما تريد أن أكون مثلك
--> ( 1 ) شذرات الذهب ( ج 2 ص 188 ) ( 2 ) هو شيخ الاسلام وسيد الحفاظ ، قال أبو أسامة من أخبرك أنه رأى مثل سفيان فلا تصدقه ، وقال ابن ذئب : ما رأيت بالعراق أحدا يشبه ثوريكم ، ولد سنة 97 ه - وطلب العلم وهو حدث ، وكان أبوه من علماء الكوفة ، توفي في البصرة متخفيا من المهدي لأنه كان قوالا بالحق شديد الانكار ، كانت وفاته في شهر شعبان سنة 161 ه - ، جاء ذلك في تذكرة الحفاظ ( ج 1 ص 190 - 192 ) ، وقد اقتبس الكثير من علومه من الإمام الصادق ( ع ) لأنه كان من تلامذته .